Home » والملائكة أيضا تصعد للطابق الثالث - رواية by شريف مليكة
والملائكة أيضا تصعد للطابق الثالث - رواية شريف مليكة

والملائكة أيضا تصعد للطابق الثالث - رواية

شريف مليكة

Published
ISBN :
Enter the sum

 About the Book 

وبعد فترة وجيزة، ظهرت له رينا بشقة كليوباترا هذه، لأول مرة منذ عشرة أعوام، فانبهر بجمالها ورقَّتها، ثم تكررت زياراتها له بعد ذلك، فكانت تدهشه عند كل زيارة لها. اطمأن لمَّا عادت إليه الدهشة من جديد، وأحس بصحوة بداخله، الإنسان المخدر تحت تأثيرMoreوبعد فترة وجيزة، ظهرت له رينا بشقة كليوباترا هذه، لأول مرة منذ عشرة أعوام، فانبهر بجمالها ورقَّتها، ثم تكررت زياراتها له بعد ذلك، فكانت تدهشه عند كل زيارة لها. اطمأن لمَّا عادت إليه الدهشة من جديد، وأحس بصحوة بداخله، الإنسان المخدر تحت تأثير العلاج والأدوية بدأ يصحو، من بعد أن توقف مجددا عن تعاطيها. شعر بأنه حقق كل الأهداف التي ابتغاها منذ عودته من هناك، من وطن المنفى. ثم توالت زيارات رينا، بالشقة، وعند شاطئ البحر، وفوق طريق الكورنيش، وفي مواجهته وهو جالس بطعم يتناول وجباته. المهم أن يكون وحده تماما وقتها. دائما ما كانت تحيط بها الحمامات البيضاء الأليفة التي تقفز باطمئنان إلى راحتها، وتقبع مستسلمة في حضنها، وفوق حجرها، وبجانب عنقها المرمري الناعم، ولاحقته معضلة تفريقها في كل مرة بين الضياء المرسومة فوق أرضية حجرته، وعلى الصخور، وفي كل موضع، وبين الظلال المحيطة.وسرعان ما مضت الأيام والشهور، وخفتت تدريجيا حدة الحرارة مع وصول الخريف، وقلت نوعا كثافة الازدحام في الشوارع. لم يكن خريفا كالذي عهده في نيويورك ولكنه تغيير طفيف يمكن أن يمر دون أن تلحظه أو تشعر حتى بحلوله أو انصرافه، حينما يبدأ من بعده فصل الشتاء، البارد، الممطر، الذي كان يعشقه حقا.